فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 187

الحقيقة.. وهذا يؤدي إلا أن يفتقر عروضه عليه إلى علة هي واجب الوجود بحقيقته وذاته دونه.

ولو فرض اثنان، كل واحد منهما واجب بحقيقته وذاته، لكان ما به التميز والتعدد غير واجب الوجود بحقيقته، فإان المفروض أن حقيقة واجب الوجود مشترك بينهما، فما به التميز والتعدد ممكن الوجود بحسب ذاته، فيكون خارجا عن ذات واجب الوجود، فثبت أن التعدد منشؤه إمكان الوجود.. ولا سبيل للتعدد إلى واجب الوجود.

التعين:

قلت: عرفت السادس.. فحدثني عن السابع.

قال: لقد ذكره الشيخ الرئيس في (الإشارات) و(الشفاء)

فقال في (الإشارات): ( واجب الوجود المتعين إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره، وإن لم يكن تعينه لذلك، بل لأمر آخر، فهو معلول)

وقال في (الشفاء) في شرح هذا البرهان: (مثلا لو كان الشيء الواجب الوجود هو هذا الإنسان، فلا يخلو إما أن يكون هو هذا هذا الإنسان، للإنسانية ولأنه إنسان، أو لا يكون.

فإن كان لأنه إنسان هو هذا، فالإنسانية تقتضي أن يكون هو هذا فقط.

وإن وجدت لغيره فما اقتضت الإنسانية أن يكون هو هذا، بل إنما صار هذا لأمر غير الإنسانية.

فكذلك الحال في حقيقته واجب الوجود، فإنها إن كانت لأجل نفسها هي هذا المعين لاستحال أن تكون تلك الحقيقة لغيره، فيكون تلك الحقيقة ليست إلا هذا.

وإن كان تحقق هذا المعنى فهذا المعين لا عن ذاته، بل عن غيره، وإنما هو هو لأنه هذا المعين، فيكون وجوده الخاص له مستفادا عن غيره فلا يكون واجب الوجود، وهذا خلف.

قلت: هلا وضحت لي هذا البرهان.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست