فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 244

يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ O ( سبأ: 22)

وقد نطقت جميع أسماء الله الحسنى بالدلالة على هذا.. فمن أسماء الله تعالى: الأوّل، والآخر، والحيّ، والقيوّم، والواجد، والغني، والملك، والقهّار.. وغيرها.. وكل هذه الأسماء تبطل الاحتياج من أصله ؛ لأنّها تدلّ على وحدانيّة الربّ، وأزليّته، وأبديّته، وكمال حياته، وقيامه بنفسه ؛ فلا يفتقر لغيره، لا في وجوده، ولا في بقائه، ولا في صفاته، وأفعاله، وتدلّ على إقامته لغيره، وعلى عموم قهره، وكمال غناه وملكه، فلا يحتاج ما يحتاجه المخلوق الفقير المحدث من الأكل والشّرب، والسِّنة، والنّوم، والصّاحبة، والولد، والشّركاء والأعوان.

الجهل:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن الثالث.

قال: الثالث مما ينزه الله عنه هو الجهل.. فالله تعالى وسِع كلّ شيء علمًا، وأحصى كلّ شيء عددًا، فما من شيء قلّ أو جلّ إلاّ أحاط به علمه، وجرى به قلمه، فلا يعزب عن ربّك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، قال تعالى:P وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ O ( إبراهيم: 38)، وقال:P وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ O ( هود: 123) ؛ والغافل الَّذي لا يفطن للأمور ؛ إهمالاً منه، مأخوذ من الأرض الغفل، وهي الَّتي لا عَلَم بها، ولا أثر عمارة، وقال:Pلا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى O ( طه: 52) ؛ أي لا يغيب عنه شيء، ولا يغيب عن شيء، أو لا يفوت علمه شيء، ولا ينسى شيء.

وقد نطقت أسماء حسنى كثيرة بالدلالة على كمال علم الله، وكمال إحاطته بكلّ شيء ؛ أزلاً وأبدًا، غيبًا وشهادة، وعلى تقديسه عن الجهل بجميع صوره ومظاهره ؛ لأنّ إثبات الشّيء نفي لضدّه ولما يستلزم ضدّه عقلاً وسمعًا.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست