فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 275

في بعض معانيه على المصدّق ؛ أي المصدّق لرسله بما يظهره لهم من آياته، ومصدّق المؤمنين ما وعدهم من الثّواب، ومصدّق الكافرين ما أوعدهم من العقاب.

ويدل على استحالة إخلافه تعالى لوعده ووعيده، أو تبديله لكلماته كثير من أسماء الله الحسنى:

منها (العليم، والخبير، والشّهيد، والمهيمن، والرّقيب، والسّميع، والبصير)؛ فإنّ هذه الأسماء تدلّ على علم الله تعالى التامّ المحيط بما دقّ أو جلّ من أعمال العباد P لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى O ( النّجم: 31)

ومنها (القدير، والعزيز، والقهّار، والمقيت، والمتين)؛ فإنها تدلّ على تفرّد الربّ بالقدرة التامّة ؛ فلا شيء يمنعه من إنفاذ وعده ووعيده في المحلّ الَّذي تقتضيه حكمته.

ومنها (الرّحيم، والرؤوف، والغنيّ، والبرّ، والشّكور)؛ فإنّ هذه الأسماء ونظائرها تقتضي إيصال الثّواب الموعود لأهله وعدم إخلافه.

ومنها (الحكيم، والحكم، والعدل، والمقسط، والفتّاح)؛ فإنّ عدل الله وحكمته يتضمّنان وضع الأشياء في مواضعها ؛ فلا يعاقب من لا يستحقّ العقاب، ولا يخلف من يستحقّ الثّواب.

الإهمال:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن الخامس.. حدثنا عن تنزه الله عن الإهمال.

قال: إهمال الله لعباده يتنافى مع كمال الله وعظمته وجلاله، ولهذا نزه الله تعالى نفسه عنه، فقال:P أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى O (القيامة: 36)، وقال:P أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)O (المؤمنون)؛ أي تنزّه وتقدّس عن هذا الظنّ السيء؛ لأنّه عبث وسفه ينافي حكمته.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست