فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 508

 

ولذلك عبر عنها بأنها شريعة الفطرة، أي تتناسب مع الفطرة السليمة التي لم تتأثر بالمؤثرات الخاجية، كما قال تعالى:P فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَO (الروم:30) بخلاف شريعة بني إسرائيل التي شرعت لفطرة انتكست وانحرفت عن مسارها.

ولهذا عندما عرض على رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم ليلة الإسراء الخمر واللبن، فتناول رسول اللّه a اللبن، فقال له جبريل علیه‌السلام:( أصبت الفطرة) [253]فاللبن باق على أصل خلقته، بخلاف الخمر الذي تحول بالتخمر عن طبيعته.

3 ـ المدد

قلت: وعيت هذا.. فحدثني عن الكلمة الثالثة.. حدثني عن المدد.. ما تريد به؟

قال: أمن العدل أن يرسل الجندي إلى المعركة من غير أن يدرب على خوضها، أو من غير أن يحمل السلاح الذي يعينه على خوضها؟

قلت: لا.. ليس من العدل ذلك.. بل إن من يفعل ذلك يوشك أن لا يريد به إلا إصابة الجندي في مقاتله.

قال: وكذلك من عدل الله أن أمد الله جنده من المكلفين بما يعينهم على المعركة التي كلفوا بخوضها.

قلت: أي معركة؟

قال: ألم تعلم أن الله استودع للإنسان أمانة، وطالبه بأدائها؟

قلت: ولكن هذه ليست معركة.. فتحمل الأمانة ليس فيه شيء من الصراع.

قال: لا.. فيه صراع كبير.. هناك صراع من داخل النفس.. وهناك صراع من خارجها.


[253] رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 508
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست