فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 566

 

ثامنا ـ الرحيم

في اليوم التالي.. ومع طلوع الفجر الصادق قام رجل منا، وأخذ يصيح فينا بأن نقوم، وهو ممتلئ بشرا وسرورا.

وقد كان هذا الرجل ألطفنا بنا، وأحننا علينا.. وكان صاحب مشاعر حساسة، وخلق رفيع..

قمنا إليه، ونحن مثله ممتلئون بشرا وسرورا، وقلنا: هات.. بشرنا.. عرفنا بربنا.

قال - وثغره يفتر عن ابتسامة عذبة -: الحمد لله.. لقد هداني الله رب العالمين اليوم إلى معارف كثيرة.. لعلها أهم المعارف المرتبطة بما نحن فيه.. لقد تذكرتها الآن، وكأنها رأي العين.. ولست أدري ما الذي كان يحجبها عني.

قلنا: فما موضوعها؟

قال: رحمة الرحيم.. ولطف اللطيف.. وكرم الكريم.. وحنان الحنان.. ومنن المنان.. إن المعارف المرتبطة بهذه الأسماء هي العيون التي تنفتح بها خزائن رحمة الله على عباده..

وقد وفقني الله في فترة من فترات حياتي أن أتعرض لمن علمني علومها، وكشف لي أسرارها.. ولكن الغفلة حجبتني عنها.. والحمد لله الذي أتاح لها أن تعود إلى وعيي من جديد ليعود معها ذلك الأنس الجميل الذي تنعمت به عندما تعرفت عليها.

سأعرفكم بنفسي أولا قبل أن أعرفكم بالمعارف التي هداني الله إليها..

أنا (جون ماسفيلد)[322].. وقد كنت شاعرا رقيقا.. وكان قلبي كقلب كل شاعر ممتلئا


[322] أشير به إلى (جون ماسفيلد) (1878 ـ 1967م)، وهو شاعر وروائي وناقد وكاتب مسرحي إنجليزي.. أصبح شاعر البلاط في إنجلترا عام 1930م لمدة 37 عامًا.. وُلد في مقاطعة هيرفورد ووستر.. ويشتهر بشاعر البحر، وشاعر تراب وغثاء الأرض وشاعر الكسيح والأعرج والضرير في المطر والزمهرير.. وكثير من أعماله يدور حول الحب والمأساة بين الناس في شروبشاير، وبين المتشردين ورجال البحر.

وقد كتب أكثر من 100 كتاب، واشتهر لأول مرة بمجموعة شعره أغنيات المياه المالحة (1902م). وأكثر أعماله ذيوعًا في أشعاره القصصية الطويلة الرحمة الأبدية (1911م)؛ الأرملة في الشارع الجانبي (1912م)؛ الملوث (1913م)؛ رينارد الثعلب (1919م) (انظر: الموسوعة العربية العالمية)

ولا يخفى سر اختياره في هذا المحل.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 566
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست