فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 61

وجوده وكماله ليقضوا بها على تلك الوساوس التي ملأهم بها الشياطين.

قلت: أعلم كل ذلك.. ولكني أتساءل عن علاقة ذلك ببلدتكم.

قال: عندما رأى رجال من أهل الله من هذه البلاد ما حل بالخلق راحوا يبحثون في موازين العقول عن الأدلة التي تنفي كل شبهة، وتقمع كل وسواس.. ونحن نسميهم هنا (المتكلمون).. وهم حقيقة (متكلمون)، فلديهم من القدرات العقلية.. ولديهم من طرائق الإقناع الحقيقي لا الوهمي ما يملؤك بالعجب.. وهم فوق ذلك نذروا أنفسهم لله، فلا تراهم يحامون إلا عنه، ولا تراهم ينتصرون إلا له.

قلت: لقد شوقتني إليهم.. فدلني عليهم.

قال: سر فقط في هذه البلاد.. سر في شوارعها شارعا شارعا.. فلن تعدم في أي شارع من أي متكلم.

قلت: وكيف أعرفهم والخلق كثير؟

قال: يسير ذلك.. حيثما رأيت الخلق مجتمعين، فثمة متكلمون.

قال لي ذلك، ثم انصرف.. وقد رأيت كل ما ذكره لي.. فلم أسر في شارع من الشوارع، إلا ورأيت فيه من ينتصر لوجود الله، وينفي كل الشبه التي تقذفها الشياطين.

لن أحدثكم بكل ما سمعت.. سأكتفي بعشر مناظرات فقط.. لعل فيها ما يقنع أي عاقل..

وقد اخترت لكم ما يتناسب مع العقول المختلفة.. فالمتكلمون نهجوا مناهج مختلفة، لأنهم يخاطبون عقولا مختلفة.

المناظرة الأولى:

قال الجمع: فحدثنا عن المناظرة الأولى.

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست