فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 139

قلت: عجبا.. لم أكن أعرف أن هذا اسمه.

قال: هذا اسمه.. وهو مثال على التمكين الإلهي للعبد في كل الأجيال.. مثلما مكن لرسول الله a فصارت المآذن في جميع العالم تصدح باسمه.. ومثلما مكن لإبراهيم عليه السلام حين صار نداؤه بالحج مسموعا لكل العالم.

ب ـ سنة الإخلاص:

قلت: عرفت سنة التضحية.. فما سنة الإخلاص؟

قال: لا تكفي التضحية وحدها ليمكّن الله لعبده.

قلت: لم؟

قال: لأن المضحي قد يرى نفسه، ويعجب بها، ويتصور أنه على شيء، ولذلك عندما يمكّن له يتعامل مع الخلق على أنه رب لا عبد.

قلت: فما المخرج من هذا؟

قال: المخرج منه بالتجرد والإخلاص.. فالتجرد هو الذي يجرد العبد من أنانيته، والإخلاص هو الذي يخلصه من نفسه.. حتى يصبح ربانيا يمثل الله، ولا يمثل نفسه، ويمثل الحقيقة، ولا يمثل الهوى.

قلت: ألهذا قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: 79]؟

قال: أجل.. فالعبد الرباني هو العبد الذي تخلص من كل أنانيته وأهوائه وتجرد للحق تجردا مطلقا؛ فلذلك استحق هذا الاسم، واستحق هذه النسبة الرفيعة.

قلت: ألهذا اعتبر الله الحاكم الصالح حاكما باسم الله؟

قال: أجل.. لأن الحكم الصالح لا تكفي فيه القوانين، وإنما يحتاج إلى المنفذ

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست