فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 214

يستعمل وسيلة لإغراءته مثلما يستعمل الحرية.. ليحول بها الإنسان عن إنسانيته.

قلت: وعيت إنكارك على الذين ينكرون على الشرع تقريره لحسن الحسن، وقبح القبيح.. فما تقول لأولئك الذين ينكرون على العقل أن يعرف ذلك؟

قال: أدعوهم إلى سماع قوله تعالى: ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ [ص: 28]، وقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [القلم: 35، 36]

قلت: فما يسمعون منها؟

قال: إن الله تعالى في تلك الآيات الكريمة بين أن العقول نفسها تقر بالفرق بين المسلمين والمجرمين.. وبين الفساد والصلاح.. وذلك يدل على أن الصلاح حسن بذاته، والفساد قبيح بذاته.

قلت: مثل ذلك كثير في القرآن الكريم.. فالله تعالى يخاطب العقول في كل المحال، لتكتشف بنفسها حسن الحسن، وقبح القبيح، كما قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76]

قال: ولذلك قامت حجة الله على عباده.. لأن دينه الذي شرعه لهم متناسب مع عقولهم والفطر التي فطروا عليها، ولا يختلف معها.

قلت: أجل.. ولذلك قال عند ذكر بعض وصاياه لعباده: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام: 151]

ب ـ الممارسات القيمية:

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست