فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 45

إن أعطي رضي، وإن لم يعط تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش)[1]

قال: ولذلك كان حب الدنيا والطمع فيها والحرص عليها عبودية لها.. وكانت بذلك أساس كل خطيئة..

قلت: ألهذا جعلها الله طعما لتمييز أعدائه من أحبابه؟

قال: أجل.. فالمطامع هي التي تميز أهل الحق من أهل الباطل.. ولذلك ذكر رسول الله a هوان الدنيا على الله ليبين أنها ليست سوى طعم..

قلت: لقد ذكرتني بأحاديث كثيرة كان رسول الله a يذكر بها كل حين.. فقد كان يقول: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)[2]، وكان يقول: (ما الدنيا فى الآخرة إلا كما يمشى أحدكم إلى اليم فأدخل أصبعه فيه فما خرج منه فهو الدنيا)[3]، وكان يقول: (ما لي وللدنيا؟ ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها)[4]

قال: صدق رسول الله a.. ونصح... وبلغ.. ولو أن الأمة اتبعت هديها ما وقعت في كل تلك الحروب التي فرقت صفها وشتت شملها..

قلت: لقد ذكر الله تعالى ذلك عن الأمم وتخلفها عن أنبيائها بسبب حبها للدنيا، فقال:﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى


[1] البخارى (3/1057، رقم 2730) ، وابن ماجه (2/1385، رقم 4135)

[2] الترمذى (4/560، رقم 2320) ، والطبرانى (6/157، رقم 5840) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (7/325، رقم 10465)

[3] الحاكم (4/355، رقم 7898) ، وقال: صحيح الإسناد.

[4] أحمد (1/301، رقم 2744) ، والطبرانى (11/327، رقم 11898) ، وابن حبان (14/265، رقم 6352) ، والحاكم (4/344، رقم 7858) وقال: صحيح على شرط البخارى.

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست