فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 46

وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأعراف: 169]، وذكر في مقابلهم الصالحين الذين تمسكوا بالكتاب بدل التمسك بالدنيا، فقال: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: 170]

4 ـ الشيطان

قلت: لم يبق من الأعداء إلا الشيطان، وأظن أنك بحديثك عن النفس والهوى والدنيا قد أخرجت الشيطان، حيث لم يبق له أي دور مع هؤلاء الأعداء الثلاثة.

قال: لا.. الشيطان هو الركن الأكبر من أركان العداوة.. ذلك أنه مشعل نيران الفتن، وموقدها، وهو الذي يحول بين الخلق وإطفائها.

قلت: ألم تذكر أن ذلك دور النفوس المغذاة بسموم الأهواء؟

قال: وهل تعلم مصدر الأهواء؟

قلت: النفوس..

قال: النفوس مستعدة للخير بقدر استعدادها للشر، ولذلك إن وجدت من ينفخ فيها روح الخير، ويشجعها عليه، لاكتفت به.

قلت: فهل هناك من يرجح جانب الشر فيها، ويحثها عليه؟

قال: أجل.. وهو الشيطان.. فكل ما تراه من غواية وضلالة وفتن وأهواء للشيطان يد فيها.. فمهمته هي الغواية.. ألم تسمع لقوله تعالى، وهو يخبرنا عن وعيد الشيطان للإنسان: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: 39، 40]

قلت: بلى.. فما فيها من العلم؟

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست