فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 47

قال: الآيتان الكريمتان تخبران أن الشيطان هو مصدر الغواية بما يملكه من خبرات وقدرات على التزيين والإغواء، ولذلك فإن كل ما تسمع به من فلسفات وأفكار ومدارس تصد عن الله، أو تنحرف بالبشرية عن القيم التي دعا إليها، مصدرها الشيطان.. ألم تعلم كيف استطاع بحيله ودهائه أن يخرج آدم عليه السلام من الجنة؟

قلت: بلى.. لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) ﴾ [الأعراف: 20 - 22]

قال: لقد ذكر الله تعالى في هذه الآيات الكريمة الكيفية التي استطاع أن يتوصل بها إلى آدم عليه السلام، فهو قد قاسمهما، وصور لهما وساوسه بصورة النصح، ثم علل النهي الإلهي عن أكل الشجرة، بأنه ليس نهيا مطلقا، أو لأجل النهي، وإنما هو معقول المعنى.. ثم ذكر لهما أن ذلك النهي معلل بأن يصيرا ملكين أو يصيرا من الخالدين.

قلت: أو ربما قال لهما ما يقوله لنا الكثير من الذين يدعون إلى التساهل في مراعاة أحكام الشريعة: إن الله الرحيم بكما ما كان ليمنعكما من هذه الشجرة وأنتما ضيفان عنده، فاتهما فهمكما، ولا تتهما ربكما.

قال: أو ربما قال لهما ما قاله لنا دعاة الفتنة الذين حرضوا على الصراع بيننا وبين إخوتنا: إن النهي الذي صدر لكما من ربكما لم يكن نهيا مطلقا، بل هو مقيد بأكل جميع الشجرة، لا بمجرد تذوق ما فيها.. أو قال لهما: إن النهي لم يكن عاما في جميع الأوقات، بل كان مخصوصا بأول دخولكما الجنة لعدم تناسب أكلها مع أجهزتكم الهاضمة حينذاك.. أو قال لهما: لقد ورد النهي قبل نضجكما وصلابة

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست