فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 71

في كل شيء وعند كل شيء ومع كل شيء وقبل كل شيء وبعد كل شيء وفوق كل شيء وتحت كل شيء وقريبا من كل شيء ومحيطا بكل شيء بقرب هو وصفه وبحيطة هي نعته، وعد عن الظرفية والحدود، وعن الأماكن والجهات، وعن الصحبة والقرب بالمسافات، وعن الدور بالمخلوقات، وامحق الكل بوصفه الأول والآخر والظاهر والباطن وهو هو هو، كان اللّه ولا شيء معه، وهو الآن على ما عليه كان)

قلت: ولكن هذه المعاني لم ترد في القرآن الكريم.. بل هي من كلمات الشيوخ، وربما تكون من شطحاتهم وترهاتهم.

قال: بل هي معان قرآنية.. ألم تسمع قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [الحديد: 3]؟

قلت: بلى.. لكن المسافة كبيرة بينها وبين ما قالوا؟

قال: عندما تزيل حجب الكثافة، وتبعد عن بصيرتك أوهام الحس، وتشرب من شراب التنزيه المقدس.. فسترى أن كل شيء من الله وبالله ولله، وستسمع حينها من سرادقات الغيب ربك، وهو يقول لك: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: 126].. ولذلك لن ترى شيئا إلا وترى الله معه وقبله وبه.. بل ترى كل شيء مجرد حروف، أو مرائي تتجلى فيها حقائق الأزل.

صحبة الملائكة:

قلت: وعيت هذا.. فهل لك صاحب آخر غير الله؟

قال: كل ما في القرآن الكريم من حقائق يمكنك أن تصاحبها وتعيشها.. فالله تعالى لم ينزل لنا هذه الحقائق لنقرأها، وإنما أنزلها علينا لنراها، ونعيشها.

قلت: كيف تقول ذلك، والعادة جارية بأن يصاحب كل جنس جنسه الخاص به؛ فهل يمكن أن يصاحب الإنسان الملائكة؟

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست