فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 79

قلت: أيمكننا أن نصاحب رسول الله a، ونحن في هذا العصر البعيد؟

قال: خاب من لم يتخذ رسول الله a صاحبا.. وهل هناك أشرف أو أكرم على الله منه.

قلت: لقد ذكرتني ببعض الصالحين، وهو أبو العباس المرسي؛ فقد كان يقول: (لو غاب عني رسول الله a ساعة ما عددت نفسي من المسلمين)[1].. ومثله الشيخ علي الجمل العمراني، فقد كان يقول: (مما منَّ الله به عليَّ أني ما ذكرتُ رسول الله a ولا خطر على قلبي إلا وجدتني بين يديه)[2]

صحبة الكون:

قلت: لقد ذكرت لي أن أصدقاءك بحدود الكون.. فهل تراك تصادق الشجر والحجر.. وتلك الحيوانات العجماوات اللاتي لا تعرف إلا مرعاها؟

قال: وما لي لا أصادقها، ونحن جميعا إخوان في مملكة واحدة، لرب واحد.. نتطلع جميعا إليه بشوق وحنان، ليمدنا بفضله ومدده.

قلت: لقد قبلت منك ما ذكرت لي سابقا.. لكني الآن أراك بدأت تخرج عن حدود العقل.. فهل هناك عاقل في الدنيا يقول ما تقول؟

قال: ألم تسمع كتاب ربك، وهو يذكر تسبيح الكائنات جميعا؟

قلت: بلى.. فقد سمعت قوله تعالى:﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (الحديد:1)، وقوله: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (الجمعة:1)، وغيرها من الآيات الكريمة.


[1] البحر المديد في تفسير القرآن المجيد (3/ 54)

[2] المرجع السابق.

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست