فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 85

تنالها منهم.

قلت: أجل.. وقد ذكر رسول الله a ذلك، فقال: (إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر يصلون على معلم الناس الخير)[1]

2 ـ أصدقاء الشهادة

قلت: وعيت هذا، وقد تمنيت لو أن أولئك الشعراء المتشائمين الذين مررت عليهم قبل المرور عليك عرفوا هذا، لأنهم لو عرفوه لما أصابهم ذلك التشاؤم، ولاكتفوا بما اكتفيت به أنت من أصدقاء الغيب؛ فلا خير إلا في عالم الغيب.

قال: الخير في عالم الغيب والشهادة..

قلت: ولكني أراك قنعت بأصدقائك من عالم الغيب، وقليت بهم عالم الشهادة، وما يعج به من الضجيج والفوضى واللغو.

قال: لا تقل هذا.. فكما يوجد في عالم الشهادة ما ذكرت، يوجد أيضا غير ما ذكرت، والعاقل هو الذي يزن الأمور بموازين الحقيقة، لا بموازين الهوى.

قلت: ولكن الكل متفقون على أنه لا صداقة في عالم الشهادة، وقد أثبتت لهم التجارب ذلك؛ فكل من يصادقونه يغدر بهم.

قال: وقد يغدرون هم به..

قلت: ذلك ممكن.

قال: الصديق الصادق هو الذي لا يطلب من صديقه إلا شيئا واحدا، وهو أن يسير معه إلى الله، ويتعاون معه على عبادة الله، فيجتمعان عليه، ويتفرقان عليه.. أما الصداقة التي تجمع بينها المطامع والأغراض؛ فسرعان ما تزول بزوالها، أو تتأثر بكل


[1] رواه الترمذي (2609)

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست