فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 90

العلاقة أصلا.

قلت: صدقت.. وربما يكون أولئك الذين مررت بهم من المتشائمين لم يدركوا هذا؛ فلهذا تحولت صداقتهم إلى عداوة.

قال: أجل.. فالصداقة مثل البناء.. إذا بني على غير أسس صحيحة انهار.

قلت: لكن وضع ما ذكرت من الأسس صعب.. فهل عندك من العلم ما يجعلني أضع به المعايير التي أميز بها الأصدقاء الذين تنفعني صحبتهم عن غيرهم.

قال: لقد ذكر لنا الهداة الذين تتملذنا على أيديهم الكثير من الموازين التي نزن بها الأصدقاء الذين يمكننا أن نستفيد منهم.

قلت: فهلا ذكرتها لي.

قال: سأذكر لك أربعة منها.. إن ظفرت بمن توفرت فيه ظفرت بالإكسير الأحمر الذي يغنيك عن كل أصدقاء الدنيا.

صحبة العقلاء:

قلت: فما أول موازين الأصدقاء؟

قال: ما أول شروط التكليف؟

قلت: العقل.. فلا يمكن أن يكلف مجنون.

قال: فكذلك الصداقة، لا يمكنك أن تصاحب مجنونا، وإلا عداك بجنونه.

قلت: لا أحد من الناس يرغب في صحبة المجانين، وهم لا يكادون يرغبون في صحبة أحد.. ولذلك لم تكن بحاجة لوضع هذا الميزان، لأنه موجود في الفطرة.

قال: الجنون ليس فقدان العقل فقط.. فمن الجنون ما لا يختفي فيه العقل، وإنما يختفي فيه استعماله.

قلت: ما تقصد؟

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست