فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 97

قلت: صدقت.. فبعض الجهلة يريد من صديقه أن يكون عبدا من عبيده، يأتمر بأوامره، وينتهي عند نواهيه، ولا يقبل منه إلا ذلك.

قال: أجل.. فعلامة اكتمال العقل اكتمال الحلم.. والجهول والمستعجل لم يكتمل عقله، ولذلك يحكم على الأشياء من غير ترو ولا بصيرة ولا نظر.

قلت: صدقت.. وقد قال الشاعر يذكر ذلك:

ما تم حلم ولا علم بلا أدب

ولا تجاهل في قوم حليمان

وما التجاهل إلا ثوب ذي دنس

وليس يلبسه إلا سفيهان

قال: ليس ذلك فقط، بل إن الجهول غير مكتمل الإيمان.. ولو كان مؤمنا حقا، لردعه إيمانه عن الجهل على خلق الله.. وقد روي عن بعض الصالحين أنه قال لابنه: (إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك، وإلى الأرض تحتك، ثم عظم خالقهما)

صحبة الطاهرين:

قلت: وعيت هذا؛ فما الميزان الثالث لاختيار الأصدقاء؟

قال: ذلك الذي الذي أشار إليه قوله تعالى:﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ [المدثر: 4]

قلت: تقصد أصحاب الثياب الطاهرة النظيفة الذين لا تشم منهم إلا الروائح الطيبة..

قال: وأقصد معها أصحاب القلوب الطاهرة النظيفة التي لا تسمع منها غيبة ولا نميمة، ولا تشم منها روائح حقد ولا حسد ولا ظغينة.

قلت: أتلك التي قال الله تعالى في وصف أصحابها: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47]

قال: أجل.. فلا يمكنك أن تثق في صديق يزين ظاهره، ويخرب باطنه.. لأن باطنه سيسيطر على ظاهره، ليعديك أو يؤذيك.. ولذلك سبق الآية التي ذكرتها قوله

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست