فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 170

ومن تلك الروايات المشوهة لخلقة الملائكة، ما رواه عن رسول الله a من قوله: (إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض، ورأسه مثنية تحت العرش، وهو يقول: (سبحانك ما أعظمك)، فيرد عليه: (ما علم ذلك من حلف بى كاذبا) [1]، مع أن القرآن الكريم يذكر جمال خلق الملائكة، وأنهم من عالم آخر ممتلئ بالقداسة، كما قال تعالى على لسان النسوة، وأقرهم عليه: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: 31]

ومن تلك الروايات التي رواها أبو هريرة، وهي تصطدم مع ما ورد في القرآن الكريم من عظم خلق الملائكة، وقوتهم، وتصطدم مع رواياته نفسها التي رواها حولهم، ما رفعه إلى رسول الله من قوله في الحديث الذي سبق ذكره، والذي دافع السلفية عنه دفاع المستميت: (جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما توارت يدك من شعرة، فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله a: والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر) [2]

فهذا الحديث لا يدنس النبوة فقط، بل يدنس ما ورد في القرآن الكريم من الحقائق حول الملائكة عليهم السلام، وقوتهم العجيبة، وكونهم من عالم مختلف تماما عن عالمنا، ولذلك لا يصيبهم ما يصيبنا، كما قال تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ


[1] رواه الطبرانى في الأوسط وأبو الشيخ والحاكم، انظر: الحبائك في أخبار الملائك (ص: 80)

[2] البخاري (1339)، ومسلم (2372) (157). وابن أبي عاصم في السنة (599) والنسائي 4/118.

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست