فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 196

فك عن لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، فغفر الله له بكلمة الإخلاص)[1]

ومثله نجد هذا الحديث الذي يحطم كل السنن والقوانين الضابطة لمغفرة الله وتوبته على عباده، فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة عن النبي a فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: (إن عبدا أصاب ذنبا فقال يا رب أذنبت فاغفره فقال ربه أَعَلِمَ عبدى أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدى ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا فقال رب أذنبت ذنبا آخر فاغفر لى قال أَعَلِمَ عبدى أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدى فليعمل ما شاء)[2]

وهو حديث إرجائي خطير، ذلك أنه يرفع القلم عمن استغفر الله مرتين.. ولا يصح أن يقال بأن ذلك خاص بالرجل، فموازين العدالة الإلهية تطبق على الجميع، وعلى حد سواء.

وهي مخالفة للواقع وللقرآن الكريم.. فما أكثر من يذنبون مئات المرات، ثم يستغفرون كل مرة، وقد يموتون بعدها، وهم مسرفون على أنفسهم.. فهل نطبق على هؤلاء حديث أبي هريرة في أنهم غفر لهم كل شيء؟

وهكذا ينص القرآن الكريم على الشروط الكثيرة لقبول التوبة والتي هونت منها أمثال هذه الروايات، فالله تعالى يقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: 82]، ويقول: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ [القصص: 67]


[1] رواه الديلمي (2/97)، والضياء في المختارة (10/98/1)

[2] رواه أحمد (2/405 رقم 9245)، والبخارى (6/2725، رقم 7068)، ومسلم (4/2112، رقم 2758)، وابن حبان (2/388، رقم 622). وأخرجه أيضًا: البيهقى (10/188، رقم 20553)

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست