فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 220

يخص أحدا منها بشيء.. وهذا هو الفرق بين الطرح القرآني المقدس، والذي يتناسب مع كل البيئات، وبين الطرح البشري المدنس، والذي يفاضل بين بقاع الأرض، بل حتى بين أنهارها وبحارها.

وعندما نبحث عن مصدر هذا الحديث في الكتاب المقدس، نجده بسهولة في [سفر التكوين: الإصحاح الثاني، الفقرات 7-14]، ففيها: (وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة ومن هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس - اسم الواحد فيشون وهو المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب - وذهب تلك الأرض جيد هناك المقل وحجر الجزع - واسم النهر الثاني جيحون، وهو المحيط بجميع أرض كوش - واسم النهر الثالث حداقل وهو الجاري شرقي أشور، والنهر الرابع الفرات)

وهو يتناسب تماما مع التصورات اليهودية للجنة، والتي تحصرها في عالم الدنيا، فامتلاك الدنيا عندهم والتسلط عليها وعلى أهلها هي الجنة.

أبو هريرة.. وعالم الجراثيم:

من الأحاديث التي اهتم بها السلفية كثيرا، وألفوا فيها الرسائل والكتب، وتعاملوا بقسوة مع كل من تعرض لها بالنقد ما يسمونه حديث الذباب المروي عن أبي هريرة، والذي يروونه في محال كثيرة منها المحال المتعلقة بالطب، كما فعل البخاري.

ولم يكتفوا لأجل إثباته بما تعودوا عليه من الرواية والدراية المرتبطة بالحديث، بل راحوا ـ وللعجب، ولعله لأول مرة ـ إلى ما يقوله علماء الجراثيم، معتبرين أن في الحديث سبقا علميا كبيرا، ولهذا لا نجد مقالا أو كتابا يتعرض لهذا الحديث إلا ومعه صور علمية حول الذبابة وجناحيها.

ولست أدري كيف تخلوا عن مواقفهم السلبية من الإعجاز العلمي، ومع القضايا العلمية القطعية التي لا شك فيها من أمثال مراحل الجنين ونحوه.. وراحوا يقفون موقفا

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست