فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 66

العقول؟

ثم إن المسيح عيسى عليه السلام اتبعه من اليهود أكثر من عشرة بكثير.. ومع ذلك لم يتبعه أكثر اليهود.. ومثله كل أنبياء بني إسرائيل، فقد كان لهم من الحواريين ـ كما ورد في الحديث ـ ما هو أكثر من العشرة.. ومع ذلك لم يؤمن باقي اليهود، ولم يخضعوا لأنبيائهم.

فهذا الحديث يهدم كل قوانين التكليف الإلهي ونظامه الكوني المرتبط بحرية كل إنسان في اختيار ما يراه مناسبا.

بل يهدم تلك البرمجة الإلهية للعقول، والتي تجعل كل عقل كائنا قائما بذاته، لا يمكن لأحد أن يؤثر فيها إلا باختياره المطلق، وبعد قناعته الشخصية، بينما هذا الحديث يربط قناعة كل العقول اليهودية بقناعة عشرة من الناس فقط.

2 ـ التدليس والخلط:

من أخطر الظواهر في شخصية أبي هريرة الروائية ظاهرتا التدليس والخلط، وهما ظاهرتان خطيرتان تجعلان كل رواية ينفرد بها أبو هريرة محل شك وريبة.. ذلك أن كل حديث من الأحاديث يؤسس لمعنى من المعاني وقيمة من القيم التي يكلف المؤمنون جميعا بالتعبد بها ومراعاتها باعتبارها معبرة عن مراد الله.

ولذلك يحتاج تبيان ذلك المراد إلى الصدق المطلق الذي يؤكده التواتر، أو تؤكده وثاقة الراوي وصدقه، بالإضافة إلى كونه مندرجا في المعاني العامة التي دعا إليها القرآن الكريم.

وروايات أبي هريرة للأسف لا تحوي هذه الصفات.. وباتفاق المحدثين أنفسهم، ولو أنهم طبقوا مقاييسهم في الجرح والتعديل عليه لضعفوه، بل لجعلوه من الوضاعين، لأنهم اتهموا من هو أدنى منه بذلك.. لكن الذي حماه هو تلك القاعدة التي ابتدعوها من

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست