فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 7

المقدمه

على الرغم من الحساسية الكبيرة التي يشكلها الحديث عن أبي هريرة إلا أنه لا مناص لنا من ذلك، ليس باعتباره شخصا محبوبا ومقربا من المدرسة السلفية في جميع عصورها فقط، وإنما باعتباره مصدرا للكثير من العقائد والمفاهيم والقيم التي نسبت للإسلام، ولذلك نحتاج إلى التأكد من سلامة المصدر حتى نحقق النسبة، فالإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.

وأحب أن أنبه أولئك المستعجلين الذين لا تتسع صدورهم لأمثال هذه الأحاديث، أنني لا أضع أبا هريرة ومعاوية في سلة واحدة.. فشتان بينهما.. فمعاوية رأس الفتنة، ورئيس الفئة الباغية، وفرعون هذه الأمة.. أما أبو هريرة فليس سوى إنسان بسيط، صحب رسول الله a فترة قصيرة من الزمن، وكانت فيه بعض الصفات التي جعلته مقربا ومرضيا عنه من طرف معاوية والفئة الباغية معه.. ولذلك مكنوه من الكثير من الصلاحيات، وأتاحوا له الكثير من التلاميذ والرواة، لا ليمرروا مشروعهم الانقلابي فقط، وإنما ليظهروا بمظهر ديني يتيح لهم أن يطيعهم الناس طواعية بعد أن أطاعوهم قهرا.

ولذلك، فإن أحاديثه، أو الروايات التي رواها لا يصح إقصاؤها، ولا رفضها جميعا، فلا يمكن لأحد من الناس أن يسقي الناس سما دون أن يخلطه بالعسل، أو أن يصدق الناس كذباته دون أن يكون فيها بعض الصدق أو الكثير من الصدق.

ولذلك لا نريد من خلال هذا البحث رمي أحاديث أبي هريرة، ولا طرحها، ولا تكذيبها جميعا، وإنما ندعو إلى تمحيصها حتى نميز السم عن العسل، والصدق عن الكذب، والإلهي عن البشري، والمقدس عن المدنس.

ذلك أن الكثير من الروايات التي رواها أبو هريرة نجدها مروية من طرق غيره من

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست