فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 95

وأن الله له صورة، ولها تقاسيم، وله حدود ومقادير ونحو ذلك.

وهم يستعينون في هذا بأحاديث أبي هريرة الكثيرة التي تصف الله كما تصف أي كائن، بل كما تصف أي إنسان، لأن صورة الله في أحاديث أبي هريرة هي صورة الإنسان نفسه، فقد رووا عنه قوله في حديث يرفعه لرسو الله a: (خلق الله عز وجل آدم على صورته،طوله ستون ذراعا،فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر – وهم نفر من الملائكة جلوس – فاستمع ما يحيونك،فإنها تحيتك وتحية من بعدك)[1]

ومن روايات الحديث ما رووه عن أبي هريرة (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته)[2]

وقد أتعب علماء الكلام أنفسهم في توجيه الحديث لحرصهم على أبي هريرة، وخوفهم من تكذيبه، فلذلك راحوا يؤولون الحديث بأنواع التأويلات التي لا تستقيم مع الألفاظ المختلفة التي وردت بها تلك الروايات، كقول ابن حجر: (واختلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه،ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها)[3]

لكن السلفية ردوا هذه التأويلات بشدة، بل إن الطبراني اعتبر تأويل الحديث تجهما، فقال في كتاب السنة: (حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال (قال رجل لأبي: إن رجلا قال: خلق الله آدم على صورته،أي صورة الرجل،فقال: كذب،هذا قول


[1] البخاري (3326. 6227). ومسلم (2841). وابن خزيمة في التوحيد (1 / 93 – 94) وابن حبان (6162) وابن منده في الرد على الجهمية ص (41 – 42) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (711. 712) والبيهقي في الأسماء والصفات (635. 636) والبغوي في شرح السنة (3298).

[2] مسلم (2612). وأحمد (2 / 244). وابنه عبدالله في السنة (496) وابن حبان (5605). والآجري في الشريعة (721). والبيهقي في الأسماء والصفات (638). وفي السنن (8 / 327).

[3] ) فتح الباري (5/183).

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست