فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أكوان الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 170

حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث)[1]، وهذا الحديث إنكار شديد على الجاحدين العابثين بالثيران في الساحات بوحشية وقسوة.

وإليه الإشارة كذلك بقوله a:( إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجتكم)[2]

وبما أن لكل شيء في خلق الله حكم كثيرة لا يمكن إحصاؤها، أو أن إحصاءها يستدعي علوما كثيرة، فلذلك سنكتفي بأربعة مظاهر لحكم الله، هي مجامع لكثير من الحكم، ومن خلالها نرى ما يتطلبه التعامل مع حكمة الله في أكوانه، كما رأينا ما يتطلبه السلام معها.

الجمال:

لا يلفتنا القرآن الكريم إلى المنافع المادية الموجودة في الكون فقط، بل يدلنا على مظاهر الجمال المبثوثة فيه، وكأنه يأمرنا بالتطلع فيها والحفاظ على رونقها وبهائها.

فالقرآن الكريم يحدثنا ـ مثلا ـ عن البحر بهذا الأسلوب، قال تعالى:﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى


[1] رواه مسلم.

[2] رواه أبو داود.

نام کتاب : أكوان الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست