فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أكوان الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 206

رابعا ـ الكون المقروء

ينظر العارفون بحزن إلى المختالين بسبب رحلتهم إلى القمر، أو تجولهم في الفضاء، أو ما يحلمون به من رقي في الكواكب، أو ما يوهمون به أنفسهم من غزو للفضاء، لأنهم يعتبرونهم لم يفعلوا سوى أن رحلوا من كون إلى كون..

رحلوا من تراب الأرض ليقعوا على تراب القمر، وتخلصوا من جاذبية الأرض لتحتضنهم جاذبية القمر.

أما رحلة العارفين، فهي من الكون إلى المكون، كما قال ابن عطاء الله:( لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى يسير والذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه، ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون:﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ (النجم:42)

ولذلك يعتبرون سكون الإنسان للأشياء وعدم عبوره منها وقوفا، بل سقوطا:

يقول أحدهم معبرا عن ذلك:( لو أن رجلا دخل إلى بستان فيه من جميع ما خلق الله تعالى من الأشجار، عليها من جميع ما خلق الله تعالى من الأطيار، فخاطبه كل طائر منها بلغته، وقال: السلام عليك يا ولي الله، فسكنت نفسه إلى ذلك كان في يدها أسيرا)

ولذلك ينظرون إلى الكون المسبح قبل أن ينظروا إلى الكون المسخر، فيجتهدون في تفقه أسرار تسابيحه، قال الغزالي:( فإذن جميع أقطار ملكوت

نام کتاب : أكوان الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست