فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 171

خَالِدُونَ } [يونس: 26]

وفي مقابلهم ذكر أولئك الذين أبوا السجود لله، واعتبروه ذلة لا تليق بمقامهم، ولا بعزتهم، ولا بكرامتهم، فعاشوا حياتهم ممتلئين بالذلة، ثم انتهوا إلى المصير الذين يصير إليه كل المستكبرين على الله، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: 27]

ووصف خروجهم إلى المعاد، وإلى الدار الأبدية، فقال: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [المعارج: 43، 44]

ووصف عدم قدرتهم على السجود لله في تلك المواقف بعد أن استكبروا على السجود له في الدنيا، فقال: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 42- 43]

ولهذا كله تحتاج يا بني للتفريق بين الذلة المحمودة، وهي الذلة للحق وأهله.. والذلة المذمومة، وهي الذلة للباطل وأهله.. فمن ذل للحق عز، وارتقى إلى كل منابر الكمال والجمال والعلو.. ومن ذل للباطل أذاقه الباطل الذي ذل له كل ألوان الهوان في الدنيا والآخر وفي حياته جميعا.

نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست