فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 187

كل فرص الخير، ويقتنصوا معها كل ألوان الحسنات والدرجات التي هي أغلى من كل العملات الصعبة.. بل هي أصعب عملة في العالم.. ولذلك ترتقي نفوسهم وأرواحهم وعقولهم إلى المراتب العالية التي لا يمكن للمستغرقين في الحياة الدنيا أن يتوهموها، أو يصلوا إليها.

ولذلك ينتقل التنافس بين هؤلاء من التنافس على المتاع الزائل إلى التنافس على المتاع الحقيقي الذي ينتظر كل من تمكن من تهذيب نفسه وتطهيرها والترقي بها، قال تعالى في ذلك: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففين: 22 - 26]

هذه بعض ثمار معرفة كون هذه الحياة البسيطة التي نعيشها حياة دنيا.. فهي دنيا بكل معانيها.. فنعيمها محدود بسيط مختلط بالكدورات.. والزمان فيها قصير.. والإنسان فيها متردد بين القوة والضعف، والصحة والمرض، لا يكاد يهنأ به عيش، أو يستقر له حال.

ولذلك كان أسعد الناس فيها من عاش بين جنباتها بقلب مملوء بالتعلق بالآخرة.. فجسده في الدنيا، وقلبه في الملأ الأعلى، يقتنص المكارم والفضائل، ويعيش عالم الأنس الذي لا يمكن أن يظفر به من انشغل بلهو الدنيا وعبثها.

نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست