فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 88

وأحسن ظنك بربك، فهو لم يرد لك إلا خير.. وقد كان في إمكان فضله أن يرزقك من غير أن تبذل جهدا.. لكن عدله ورحمته بك هي التي استدعت أن تتيح لك تلك الحرية التي تجعلك تختار ما يتناسب معك.. فالفضائل لا يمكن فرضها.. ولا يمكن أن يُجبر أحد عليها.. وإلا لم تكن فضائل.

لذلك أتاح لك بذلك البلاء الذي أنزله عليك أن توفر السماد لبذور الصبر والرضا.. ولولا البلاء ما عرفت الصبر، ولا ذقت طعم الرضا.. ولا تميزت عن أولئك الذين جزعوا واضطربوا وراحوا يعارضون ربهم عند نزول البلاء عليهم؛ فغرسوا في نفوسهم بتلك المواقف كل أشجار الرذيلة، وقلعوا كل ثمار الفضيلة.. ولذلك لن يروا في مستقبلهم الحقيقي غير ما غرسوه بأيديهم.

نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست