فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 109

المخلِص المخلَص

سيدي يا رسول الله.. أيها المخلِص المخلَص.. يا من توجهت إلى الله بكليتك؛ فلم يختلط توجهك إليه بغيره.. فقابلك الله بكرمه ولطفه بتخليصك الخلاص كله.. فكنت الحافظ لله.. وكان الله الحافظ لك.

سيدي.. لو أن جميع أولئك المشتبهين في شأنك لاحظوا تلك الحرب المعلنة عليك من طرف أولئك الجفاة الغلاظ، من المشركين واليهود والمنافقين وجفاة الأعراب.. ورأوك وأنت تسير بينهم خال من كل سلاح، وليس معك أي حرس، لعلموا أنك محفوظ من الله، وأن تركهم لك، أو عدم قدرتهم على إيذائك ليس رغبة منهم في ذلك، وإنما لأن الأمر كان خارجا من أيديهم.

وقد أخبر الله تعالى أنه حفظك بذلك الحفظ الخاص، لتكمل دينك، وتؤدي رسالتك، ويتم نعمته على عباده بك، قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 67]

وأخبر أن كيد كل أعدائك سيرتد عليهم، لأن الله تعالى تولى حفظك، ولن يستطيع أحد أن يواجه الله، قال تعالى:﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ [الطارق: 15 - 17]

ولذلك كنت تتحرك في القيام بأعباء دعوتك بكل حرية على الرغم من التضييق الشديد الذي ضيقوا به عليك، وعلى عشيرتك، وحصارهم لك ولهم.. ولكنهم مع ذلك لم يستطيعوا خنق صوتك، ولا القضاء المبرم عليك.

نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست