فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 143

المخلّص الموعود

سيدي يا رسول الله.. أيها المخلّص الموعود الذي بشرت به الأنبياء، وحن له الأولياء، وتحركت قلوب كل الأجيال شوقا إليه.. بل تمنت الأنبياء أن تكون من أمته، وتظفر بصحبته، وتلقى الله، وهي في ركابه.

فأنت الهدية الكبرى التي أعدها الله للبشرية، ووعدها بها، ليقضى بها على كل التحريفات والتغييرات التي حصلت للأديان، وتسربت إليها من لدن معسكر الشيطان.

سيدي.. لو أن كل أصحاب الأديان، تخلوا عن أنانيتهم وحرصهم على مصالحهم، وراحوا إلى كتبهم يستنطقونها، ويسألونها عنك، لوجدوك أقرب إليهم من المسلمين أنفسهم.. فقد أقام الله الحجة عليهم من كتبهم.. فمن شاء أن يجدك فيها وجدها، ومن شاء أن يتبع هواه، ويغض الطرف عنك فعل، ولم يكن إلا ملوما، لأنه أعرض عنك، وأعرض عن الحجج التي أقامها الله لك، وفي الكتب التي يقدسها.

وقد أخبر الله تعالى عن أولئك الصادقين الذين أسرعوا إليك بمجرد علمهم بك، بعد أن رأوا فيك كل ما ورد في كتبهم، فقال مثنيا عليهم: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 157]

ومنهم عبد الله بن سلام ذلك الذي بمجرد أن رآك، وسمع حديثك، وقارنه بما ورد في كتب اليهود، علم أنك النبي الموعود، وقد قال يحدث عن نفسه: ( أول ما قدم

نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست