فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 235

المحبوب المعظم

سيدي يا رسول الله.. يا من جعل الله محبتك مدرسة للقلوب الطاهرة ترتقي بها إلى سلم الكمالات، وتنال بها أعلى الدرجات، وتتنزل عليها بها أعظم البركات.. فلا يمكن لقلب يريد أن يتطهر من أدرانه، ولا لنفس تريد أن ترتقي في سلم كمالاتها، ما لم تجعل حبك وتعظيمك معراجها ووسيلتها وسلمها.

لا أزال أذكر سيدي كل حين قولك لبعض أصحابك عندما ذكر لك حبه لك، وأنه يحبك أكثر من كل شيء إلا من نفسه.. لقد قلت له حينها: (لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك)[1]

لقد نصحته ـ سيدي ـ أعظم نصيحة.. فلا يمكن لأحد يحب نفسه أكثر منك أن ينال حظه من الكمال، لأن حبه لنفسه سيجعله سجينا لها.. وأما حبه لك، فسيرتقي به إلى أعلى درجات الكمال.

ولذلك أمرنا الله تعالى بحبك، وأن نجعله الأعلى والأوفى، فلا نقدم عليه أي حب آخر، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَO (التوبة:24)

وهكذا كنت تقول مخاطبا أصحابك: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من


[1] رواه أحمد والبخاري.

نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست