فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 251

(البقرة:23)، وقال:﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾ (الفرقان:1)، وقال:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ (الكهف:1)، وقال:﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (الحديد:9)

وذكر عبوديتك لله في مقام دعوتك إليه، وخضوعك المطلق له، فقال:﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ (الجـن:19)

وذكر عبوديتك لله عند تكريمه لك برحلة الإسراء والمعراج، فقال:﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الاسراء:1)

ولهذا، كنت ـ سيدي ـ تذكر للذين يطرونك ويمدحونك ويثنون عليك، بأن يذكروا هذا المقام الرفيع الذي هو أشرف المقامات، ولولاه لم يكن هناك مقام ولا منزلة ولا كرامة ولا رفعة، فقد ورد في الحديث عنك قولك: (لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله)[1]،

وقلت في حديث آخر مبينا فضل عبودية الله على كل شيء: (أتاني ملك إلى حجرة الكعبة، فقال: إن ربك يقرئك السلام، ويقول لك: إن شئت كنت نبيا، ملكا وإن شئت نبيا عبدا، فقلت: نبيا عبدا)[2]

لقد تجلت ـ سيدي ـ عبوديتك لله في كل شيء.. ابتداء من حرصك على الشعائر التعبدية التي كنت تؤديها بخشوع عظيم.. بل بشوق عظيم.. وكنت تقضي معها معظم


[1] رواه البخاري.

[2] رواه البيهقي.

نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست