فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 31

القرآن الناطق

سيدي يا رسول الله.. أيها القرآن الحي الناطق..

لقد شاء الله برحمته، ولطفه بعباده، أن يجعلك نموذجا أسمى لكل تلك المعاني المقدسة التي تنزلت في آخر وصاياه وعهوده للبشر.. فمن شاء أن يقرأها قرأها في حروفه.. ومن شاء أن يشاهدها شاهدها في سلوكك وأخلاقك وتلك القيم النبيلة التي كنت تتحرك بها في الأرض، وتتحرك معك فيها حروف القرآن الكريم.

فإن شاء أن يرى عباد الرحمن، أولئك الذين وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) ﴾ [الفرقان: 63 - 67] إلى آخر الآيات الكريمة.. وجد كل هذه المعاني متمثلة فيك، وبدرجاتها العالية التي تصلح أسوة لجميع الخلق، وفي جميع الأزمنة.

وهكذا إن شاء أن يرى المخبتين، أولئك الذين وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [الحج: 34، 35]، وجدك أولهم وسيدهم، فأنت صاحب القلب الرقيق الخاشع، الذي تدمع عيناه كلما ذكر ربه.. وقد حدث صاحبك الصادق المخلص ابن مسعود أنك طلبت منه أن يقرأ عليك بعض القرآن، فقال لك: أقرأ عليك وعليك أنزل؟، فقلت له: نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري.. فراح يقرأ من سورة

نام کتاب : رسائل إلى رسول الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست