فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة إلى..الإمام علي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 85

الله وأقفلوا عليها، وأنت تريد أن تتّخذني سارقا.. أن آخذ من أموال المسلمين، فأعطيكها دونهم)

ثم قلت له: (إن شئت أخذت سيفي، وأخذت‌ سيفك، وخرجنا جميعا إلى الحيرة فإن بها تجّارا مياسير فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله)، فقال عقيل: (أو سارقا جئت؟)، فقلت له: (تسرق من واحد خير لك من أن تسرق من المسلمين جميعا)[1]

حينها لم يملك عقيل إلا أن قال لك: (و الله لأخرجنّ إلى رجل هو أوصل لي منك.. لآتيّن معاوية)، فقلت له بكل هدوء وتؤدة: (أنت وذاك، راشدا مهديا)

وقد ذكر المؤرخون أنه لما قدم على معاوية، رحّب به وقال: (مرحبا وأهلا بك يا عقيل بن أبي طالب، ما أقدمك عليّ؟!)، فقال: (قدمت عليك لدين عظيم ركبني، فخرجت إلى أخي ليصلني فزعم أنه ليس له مما يلي إلّا عطاؤه، فلم يقع ذلك مني موقعا، ولم يسدّ مني مسدا، فأخبرته أني سأخرج إلى رجل هو أوصل منه لي، فجئتك)، فازداد معاوية فيه رغبة، وقال للناس: (يا أهل الشام هذا سيد قريش وابن سيّدها، عرف الذي فيه أخوه من الغواية والضلالة، فجاءني، ولكني أزعم أن جميع ما تحت يدي لي، فما أعطيت فقربة إلى اللّه، وما أمسكت فلا جناح لي عليه)، ثم قال لعقيل: (يا عقيل بن أبي طالب: هذه مائة ألف تقضي بها ديونك، ومائة ألف تصل بها رحمك، ومائة ألف توسّع بها على نفسك)

فوقف عقيل، فقال: (صدقت، لقد خرجت من عند أخي على هذا القول، وقد عرفت من في عسكره، لم أفقد والله رجلا من أهل بدر ولا المهاجرين والأنصار، ولا واللّه ما رأيت في معسكر معاوية رجلا من أصحاب النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم.. أيها الناس، إني أردت


[1] المناقب: ج2 ص108-109.

نام کتاب : رسالة إلى..الإمام علي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست