فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 263

 

ولم نر حكما من الأحكام الواجبة وقع الخلاف في حق الزوج في المنع منه غير الحج لعلاقته بحق الزوج في منع الزوجة من الخروج من ناحية، ولكونه على التراخي من ناحية أخرى، وقد اختلف الفقهاء في ثبوت هذا الحق للزوج في الحج الواجب، أو العمرة الواجبة، وهي حجة الإسلام وعمرته، أو المنذور منهما إذا أحرمت به بغير إذنه على ثلاثة أقوال[441]:

القول الأول: أن له منعها، وهو قول للشافعية[442]، قال الشافعي:( إذا بلغت المرأة قادرة بنفسها ومالها على الحج فأراد وليها منعها من الحج أو أراده زوجها، منعها منه ما لم تهل بالحج، لأنه فرض بغير وقت إلا في العمر كله، فإن أهلت بالحج بإذنه لم يكن له منعها، وإن أهلت بغير إذنه ففيها قولان[443]ومع ذلك فقد عقب على أن المستحب لزوجها أن لا يمنعها،


[441] تبيين الحقائق:2/305، المنهج القويم:619، روضة الطالبين:9/63، مغني المحتاج:468، فتح الباري:4/76، فما بعدها، المغني:3/99.

[442] والقول الثاني أنه لا يملك، لأنه فرض فلا يملك تحليلها منه كالصوم والصلاة، وقد نصوا على أن القول المذكور هو الأرجح، قال القاضي أبو الطيب في «تعليقه» المنصوص في باب الحج المرأة والعبد من المناسك الكبير: أن للزوج منعها، ونص الشافعي في باب خروج النساء إلى المساجد ن اختلاف الحديث على أنه ليس له منعها، وقال البندنيجي: نص الشافعي في عامة كتبه أن له منعها، واتفقوا على أن الصحيح من هذين القولين أن له منعها، وبه قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي وآخرون، قال القاضي أبو الطيب في كتابه «المجرد» والروياتي وغيرهما: هذا القول هو الصحيح المشهور، انظر: المجموع: 8/239.

[443] نص القولين كما ذكر الشافعي:» ومن قال هذا القول لزمه عندي أن يقول: لو تطوعت فأهلت بالحج أن عليه تخليتها من قبل أن من دخل في الحج ممن قدر عليه لم يكن له الخروج منه ولزمه ، غير أنها إذا تنفلت بصوم لم يكن له منعها ولزمه عندي في قوله أن يقول ذلك في الاعتكاف والصلاة. والقول الثاني: أن تكون كمن أحصر فتذبح وتقصر وتحل ويكون ذلك لزوجها «، الأم:2/128.

نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست