فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 327

للتلاقي العاطفي الإِنساني، وتسود في هذه الحياة المحبّة جنباً إِلى جنب مع المقررات والأحكام الحقوقية المذكورة)[576]

وبهذا الحكم الشرعي،وهو توقف استفادة الرجل من مال الزوجة سواء كان مهرا أو غيره على إعطاء الزوجة وسماحها استبعد الإسلام ذلك الراسب من رواسب الجاهلية في شأن المرأة وصداقها، وحقها في نفسها وفي مالها، وكرامتها ومنزلتها، وفي الوقت ذاته لم يجفف ما بين المرأة ورجلها من صلات، ولم يقمها على مجرد الصرامة في القانون ؛ بل ترك للسماحة والتراضي والمودة أن تأخذ مجراها في هذه الحياة المشتركة، وأن تبلل بنداوتها جو هذه الحياة[577].

وقد اشترط تعالى أن يكون ذلك عن طب نفس منها، فهو إذن نفسي مصدره المحبة والمودة القلبية، قبل أن يكون إذنا كلاميا، قد تختلف مصادره.

وقد كان السلف لأجل قوله تعالى: ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)(النساء: 4) تفاؤلا بهذا يتداوون بما تهديه الزوجة عن طيب نفس منها، وقد اتفق في رواية ذلك عن علي الشيعة والسنة على السواء، فمن روايات الشيعة أن رجلا جاء عليا فقال: يا أمير المؤمنين إن في بطني وجعا فقال: ألك زوجة قال: نعم قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ثم اشتر به عسلا، ثم أسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه فإني سمعت الله تعالى يقول في كتابه:( وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا )(ق:9)وقال تعالى :( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ )(النحل:69)، وقال تعالى:﴿ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا


[576] تفسير الأمثل: 3/ 101..

[577] في ظلال القرآن:1/585.

نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست