فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 410

نعم، قال: فإلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده من إذا كان بك ضر فدعوته كشفه عنك ومن إذا أصابك عام سنة فدعوته أنبت لك، ومن إذا كنت في أرض قفر فأضللت فدعوته رد عليك قال: فأسلم الرجل ثم قال: أوصني يا رسول الله فقال: له لا تسبن شيئا،ولا تزهد في المعروف ولو ببسط وجهك إلى أخيك وأنت تكلمه وأفرغ من دلوك في إناء المستسقي واتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار قال: فإنها من المخيلة والله لا يحب المخيلة [770]

وقد بين a الثمرة التي تجنى من هذا السلوك السهل البسيط الذي ينتفع به الجسم والروح والأهل والمجتمع بقوله:( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجوه وحسن الخلق [771]

2 ـ المتطلبات الحسية

وهي المتطلبات المادية التي تخاطب الحس، ومع ذلك لها تأثيرها المعنوي والنفسي، نتيجة للعلاقة المتشابكة بين الحس والمعنى والجسد والروح، فلذلك قد يختلط بعض ما سنذكره هنا بما ذكرناه في المطلب السابق.

ولكن الفارق بينهما أن الرحمة في الحالة السابقة لا تستدعي جهدا عظيما، بل يغلب عليها الحال، فهي إما كلمة طيبة أو ابتسامة عذبة أو طلاقة وجه، وكل ذلك لا يكلف شيئا، ومع ذلك اعتبر برحمة الله وإحسانه من وجوه البر، أما الرحمة في هذه الحالة، فتحتاج نوعا من الجهد والصبر، وقد سمى a هذه الناحية من الجهد الحسي رحمة، فقد روى أنس بن مالك أن بلالا بطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: ما حبسك؟ فقال: مررت بفاطمة،، وهي تطحن، والصبي يبكي، فقلت لها: إن شئت كفيتك الرحا وكفيتني الصبي، وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحا، فقالت: أنا


[770] أحمد: 5/377.

[771] ابن أبي شيبة: 5/212.

نام کتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 410
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست