فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سورية..والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 89

وبناء على هذه المعادلة يمكننا أن نفهم سر وصول الإرهاب إلى بعض المناطق، واحتلالها، وعدم تمكنه من الوصول إلى مناطق أخرى.. فنبل والزهراء وفوعة وكفرية في سورية مثلا، ومع كونها قريبة جدا من مواطن الإرهابيين إلا أنها مع ذلك ولوعيها، لم يستطع الإرهاب أن يخترقها.

بخلاف الموصل وبعض المناطق العراقية التي احتلتها داعش، والتي كان القرضاوي والعريفي والضاري وغيرهم كثير يحرضونهم، ويشعلون نيران الفتن بينهم، إلى أن أصبحت لهم القابلية لقبول داعش واستقبالها، واحتضانها، ثم الاكتواء بنارها.

وقد حصل عندنا هذا في الجزائر، فأول من اكتوى بنار الإرهاب تلك التي المناطق التي خرج منها إرهابيون، أو كانت فيهم قابلية لاحتضان الإرهاب، أما المناطق المحافظة والواعية، والتي كانت تنتشر بينها الزوايا القرآنية والصوفية وغيرها؛ فإنها كانت بمنأى عن كل فتن، ولم يصلها شرارة أي نار.

لا أقول هذا، لنبكي على ما حصل في الماضي، وإنما لنستفيد منه في المستقبل، حتى نشكل وعيا عاما بكراهية الإرهاب وبغضه، ومحاربته.. فذلك وحده الذي يحمينا من الإرهاب.

وأحاديثي هذه الأيام عن سورية لا أقصد به سورية وحدها، بل أقصد كل منطقة في العالم، حتى لا يحصل لها ما حصل لسورية.. ذلك أنه لولا استماع بعض المغرر بهم في سورية لخطباء الفتنة، والقنوات التحريضية لحافظوا على بلادهم، ولم يقعوا فيما وقعوا فيه، ولم يكتووا بما اكتووا به.. فلذلك لا يلومن إلا أنفسهم.

وقد قال الله تعالى مبينا هذه القاعدة: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11]، وورد في الحديث: (ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب)، وفي رواية: (إن القوم إذا رأوا المنكر

نام کتاب : سورية..والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست